ابراهيم ابراهيم بركات
72
النحو العربي
ثالثا : أن تتطابق الصفة مع المعمول في العدد : فإذا كان الخبر السببىّ متطابقا مع ما بعده في التثنية والجمع تعيّن كونه خبرا مقدما لمرفوعه وتكون الجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول . ومن أمثلة ذلك أن تقول : الرجل كرماء ذووه ، فيكون ( الرجل ) مبتدأ مرفوعا ، وعلامة رفعه الضمة . ( كرماء ) خبر مقدم مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( ذووه ) ذوو : فاعل لكرماء سدّ مسدّ المبتدأ الثاني مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ، وهو مضاف وضمير الغائب ( الهاء ) مبنى في محل جر ، مضاف إليه . والجملة الاسمية ( ذووه كرماء ) في محل رفع ، خبر المبتدأ الأول . ومثله : الولد طويلتان يداه . الشجرة مورقان غصناها ، الأب مهذبات بناته ، القرية شجعاء أهلها . ب - الخبر الاسم الجامد : قد يكون خبر المبتدأ اسما جامدا محضا ، أي : يكون غير مشتقّ ، ذلك نحو : سعاد أختك . شريف غلامك . رفيق أخوه . غادة بنتك . حاتم ابنك الأصغر . الجمل السابقة جمل اسمية ، المبتدءات فيها هي : سعاد ، شريف ، رفيق ، غادة ، حاتم ، وأخبارها هي : أخت ، غلام ، أخو ، بنت ، ابن ، وأنت ترى أن الأخبار لا تتحمل ضميرا يعود على المبتدأ ؛ لأنها أسماء جامدة عارية من الوصفية في رأى كثير من النحاة ، وإنما أفادت معنى الأخوة والغلامية والبنوّة . ويذهب نحاة آخرون - الكوفيون وعلي بن عيسى الرماني - إلى أن مثل هذه الأسماء تتحمل الضمير ؛ لأنها وإن كانت أسماء جامدة غير صفات فإنها في معنى ما هو صفة ؛ ولأنه لّما كان أحد الجزأين محكوما به على الآخر لم يكن له بد من ضمير يكون رابطة بينهما ، ويمكن أن يؤول الاسم الجامد الذي يخبر به بمشتق ، كأن تقول : الجندىّ أسد ، إذا أريد به شجاع ، ويلحظ أن هذا النوع من الخبر هو المبتدأ نفسه في المعنى .